دراسة سويدية آيسلندية حديثة: أكثر من ربع سكان اسكندنافيا أجانب و أكثرية المهاجرين كانوا أما عبيداً أو مبشرين

لا يزال العديد من السويديين يحملون جينات من موجة المهاجرين الذين قدموا من إنكلترا و أيرلندا الى السويد خلال عصر الفايكينغ، كما و أظهر الدراسة ان المهاجرين من بلدن الشرق وبالرغم من عدم انجابهم للكثير من الأطفال، فقد شكلوا ربع سكان المنطقة.

و أشارت الدراسة الجديدة التي أجراها علماء سويديين و آيسلندين، على عينات من الحمض النووي تم أخذها من 300 هيكل عظمي قديم، وتم نشرها في العديد الأخير من المجلة العلمية Cell، ان ذروة الهجرة الى الدنمارك و النرويج والسويد، حدثت بين عامي 750 و 1050، وفق ما نقله SVT.

و قال أندرش غوثرستورم، أستاذ عم الآثار الجزيئي في جامعة ستوكهولم وهو أحد الباحثين في الدراسة الجديدة، ان الأمور أصبحت أكثر وضوحا في عصر الفايكينغ من خلال هذه الدراسة.

وبالرغم من عدوم وجود إجابة واضحة من طرف الباحثين عن حجم هذه الهجرات، إلا ان أندرش غوثرستورم، أشار في حديثه الى بحوث سابقة من سيغتونا في القرن الحادي عشر والتي تؤكد ان أكثر من ربع سكان هذه الدول، ليسوا من السكان الأصليين بل هم من المهاجرين الذين قدموا من مناطق أخرى، وكانوا أما عبيد أو مبشرين.

و تشير الدراسة الى المهاجرين انتقلوا من إنكلترا و أيرلندا، تقريبا عام 750، وبدءوا يستقرون في جميع أنحاء الدول الاسكندنافية، و تتزامن هذه الهجرات مع الغارات المكثفة التي قام بها الفايكينغ على الدول الأخرى، و ربما تم إحضار بعض هؤلاء الأشخاص كعبيد و آخرون كمبشرين أو أشخاص بارزون انتقلوا بهدف التجارة و تنمية التحالفات السياسية.

و كمثال على ذلك، تشير الدراسة الى جثة امرأة من الطبقة العليا كانت مدفونة في قارب في منطقة سالا في فاستمانلاند في القرن الثامن، حيث تم دراسة هيكلها العظمي.

و تقول الدراسة عنها، ان المرأة أما انها ولدت في إنكلترا أو في السويد لأبوين من الجزر البريطانية، كما يقول أندرش غوثرستورم.

لا يزال علم الوراثة البريطاني الأيرلندي موجودًا إلى حد ما في الدول الاسكندنافية حتى يومنا هذا، وقد أظهرت دراسة الكتلة الجينية، ان ما يقرب من 16500 شخص ما زال على قيد الحياة.

وخلال الفترة الأخيرة من عصر الفايكينغ، تبدء الموجة الثالثة من الهجرة والتي بدءت هذه المرة من الشرق اي من دول البلطيق و روسيا و أوكرانيا الحالية وكان أغلبيتهم من النساء، حيث لا يزال تأثير تلك الموجة واضحة في مناطق غوتلاند و ميلاردالين، على حد قول أندرش غوثرستورم.

و يقول الباحثين ان الأمر الغريب هو ان هؤلاء المهاجرين القادمين من دول الشرق، لا يبدوا انهم تركوا أي أثر وراثي وراءهم في السويديين، يمكن ان يُرى اليوم.

و يعتقد أندرش غوثرستورم، ان هذا يثبت ان هؤلاء الأشخاص الذين قدموا في ذلك الوقت الى السويد ولم يكن لديهم أطفال، أما انهم كانوا تجار  لم يرغبوا في الإنجاب لانهم كانوا يعتزمون العودة الى موطنهم، أو انهم من الأشخاص الذين لم يُسمح لهم بإنجاب الأطفال لسبب ما، أي انهم كانوا عبيد.

و يشير غوثرستورم، الى ان هذا الأمر فاجئه كثيرا خلال قيامه بالدراسة، ويظن ان الأمر يتطلب المزيد من البحث حتى يتم فهمه بالشكل الصحيح.

بالإضافة الى المجموعتين الرئيسيتين اللتين انتقلتا الى الدول الاسكندنافية من الغرب والشرق، في عصر الفايكينغ، يرى الباحثون ان هناك آثار ظهرت لتيار أصغر من الأشخاص الذين قدموا من جنوب أوروبا، فقد كانوا أفراد عرضيين دخلوا من الشمال الشرقي، اي من فنلندا الحالية و روسيا.

بالإضافة إلى المجموعتين الرئيسيتين اللتين تنتقلان إلى الدول الاسكندنافية من الغرب والشرق خلال عصر الفايكنج ، يرى الباحثون أيضًا آثارًا لتيار أصغر من الأشخاص القادمين إلى هنا من جنوب أوروبا ، وأفراد عرضيين يدخلون من الشمال الشرقي ، من فنلندا الحالية وروسيا.

المزيد من المواضيع