اعتقال رئيس بلدية إسطنبول يشعل انتقادات سياسية في السويد: “تركيا على حافة الابتعاد عن الديمقراطية”

وزيرة الخارجية السويدية. Foto: Jessica Gow/TT

دال ميديا: تتزايد موجات الانتقاد في السويد بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز خصوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتهم تتعلق بالفساد ودعم منظمة إرهابية، وهي التهم التي وصفتها المعارضة التركية بأنها ذات دوافع سياسية تهدف إلى إقصائه من المشهد السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية.

ومنذ إعلان الاعتقال قبل خمسة أيام، خرجت مظاهرات ضخمة في شوارع تركيا، شارك فيها مئات الآلاف، احتجاجًا على ما يرونه قمعًا للمعارضة الديمقراطية.

وفي أول تعليق رسمي من الحكومة السويدية على الحادثة، قالت وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد (من حزب المحافظين) في تصريح مكتوب لقناة SVT:
“نتعامل بجدية بالغة مع اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. هذه الإجراءات تثير تساؤلات حول مدى احترام تركيا للمبادئ الديمقراطية الراسخة. احترام هذه المبادئ هو أساس في علاقاتنا مع تركيا، كما هو الحال مع علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي”.

معارضة سويدية: “تركيا تنزلق نحو الديكتاتورية”

أما مورغان يوهانسون (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، فقد وصف الاعتقال بأنه “مقلق للغاية”، داعيًا الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا إلى ممارسة الضغط على تركيا لاحترام مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
وكتب على منصة X: “ليس من الصعب الفوز بالانتخابات إذا تم سجن الخصوم السياسيين”.

من جانبه، صرح هوكان سفينلينغ، المتحدث باسم السياسة الخارجية في حزب اليسار السويدي، بأن تركيا لم تعد تُعتبر ديمقراطية كاملة، وأضاف:
“تركيا تقف على حافة الانزلاق الكامل نحو الديكتاتورية”.

سفينلينغ انتقد أيضًا استمرار تعاون الحكومة السويدية مع أردوغان، مطالبًا بوقف تسليم المعارضين السياسيين الأتراك، وخاصة الأكراد، بناءً على الاتفاق الأمني بين السويد وتركيا ضمن إطار الانضمام إلى حلف الناتو.

وقال في تصريحه: “الحكومة تريد استرداد المجرمين السويديين، لكنها بالمقابل تواصل ترحيل الأكراد والمعارضين، مما يهدد بإرسالهم مباشرة إلى السجون بسبب نشاطهم السياسي”.

في المقابل، لم تُدلِ وزيرة الخارجية بمزيد من التصريحات المباشرة، واكتفت بالرد الخطي دون إجراء مقابلات إعلامية.

المزيد من المواضيع