دال ميديا: تشير دراسة جديدة صادرة عن مؤسسة الإنترنت في السويد إلى تزايد لجوء الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و19 عامًا إلى استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي بدلاً من محركات البحث التقليدية مثل جوجل.
“لأنك تحصل على إجابة سريعة وبسيطة، ويمكنك طلب تعديلها حسب الحاجة”، تقول ستيلا إريكسون، 14 عامًا، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للبحث عن المعلومات.
تحذير من المخاطر: معلومات غير موثوقة
لكن هذا التوجه يثير قلق الخبراء. حيث يحذر كارل هيث، الباحث في معهد الأبحاث الرقمية Rise، من أن هذه الخدمات لا تمتلك القدرة على التمييز بين الحقيقة والخطأ، بل تعتمد على مفهوم الاحتمالية في تقديم الإجابات.
“الذكاء الاصطناعي لا يعرف ما هو صحيح أو خاطئ، بل يعطي ما يعتبره الأكثر احتمالاً بناءً على البيانات المتاحة”، يقول هيث.
“تكمن الخطورة في أن هذه الإجابات غالبًا ما تكون مقنعة بشكل كبير”، يضيف.
تحديات جديدة في مجال المعرفة الرقمية
يصف هيث الوضع الحالي بأنه “مرحلة جديدة في مجال الثقافة الإعلامية والمعرفة المعلوماتية”. ويؤكد على ضرورة تعليم المدارس والمكتبات كيفية التعامل مع هذه التقنيات الجديدة بطريقة تقلل من المخاطر.
“يجب أن نفهم هذه التقنية ونستخدمها بشكل صحيح لتجنب الآثار السلبية”، يقول الباحث.
وعي الأطفال بالمخاطر
على الرغم من المخاوف، يظهر بعض الأطفال وعيًا بأهمية التحقق من صحة المعلومات. تقول سالي يونسن، 9 سنوات:
“عادةً ما أفكر فيما إذا كانت المعلومات صحيحة أم لا. أحيانًا أسأل والديّ عن كيفية التفكير في الأمر.”
ما السبب وراء هذا التوجه؟
يعود السبب الرئيسي لاستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي إلى سهولة الاستخدام وسرعة الحصول على الإجابات. يفضل الأطفال والشباب هذه المنصات لأنها تقدم إجابات مباشرة وقابلة للتخصيص بناءً على ما يبحثون عنه.
مخاطر المعلومات المضللة
يُعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات تحديًا جديدًا، حيث تفتقر هذه الأنظمة إلى القدرة على التحقق من الحقائق. ويشدد هيث على أن الاعتماد على هذه الأدوات يمكن أن يؤدي إلى انتشار المعلومات الخاطئة.
“المدارس والمكتبات يجب أن تلعب دورًا أكبر في تعليم الأجيال كيفية التعامل مع هذه التقنيات بحذر”، يضيف هيث.
نحو تعليم رقمي أفضل
لمواكبة هذا التحول، يحتاج المعلمون وأولياء الأمور إلى توجيه الأطفال حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح. يمكن أن يشمل ذلك تعليمهم كيفية التحقق من مصادر المعلومات وفهم محددات التكنولوجيا التي يعتمدون عليها.
المصدر: TV4