الأوروبيون يشترون ويرمون الملابس أكثر من أي وقت مضى… قوانين جديدة لوقف “الموضة السريعة

التسوق الإلكتروني Shein. AP

دال ميديا: كشفت وكالة البيئة الأوروبية (EEA) عن أرقام صادمة تُظهر أن مواطني الاتحاد الأوروبي باتوا يشترون ويُلقون كميات قياسية من الملابس والمنسوجات سنويًا، مما يشكل ضغطًا بيئيًا خطيرًا على الكوكب. لكن الأمل معقود على تشريعات جديدة لإعادة تدوير المنسوجاتقد تُحدث تغييرًا حاسمًا في هذا الاتجاه.

حقيبة سفر مليئة بالملابس… كل عام!

وفقًا للبيانات الصادرة، اشترى المواطن الأوروبي في عام 2022 ما معدله:

  • 8 كغ من الملابس

  • 7 كغ من منسوجات المنزل

  • 4 كغ من الأحذية

أي ما يعادل 19 كغ من المنتجات النسيجية سنويًا للشخص الواحد – وهو ما يكفي لملء حقيبة سفر كبيرة بالكامل كل عام.
في المقابل، قام الأوروبيون في نفس العام برمي 16 كغ من المنسوجات للفرد، ما يعادل 7 ملايين طن على مستوى الاتحاد بأكمله، ولا يُعاد تدوير سوى 15% فقط من هذه الكمية.

“الموضة السريعة” تقود الكارثة

أشارت الوكالة إلى أن الانتشار المتسارع لما يُعرف بـ**”الموضة السريعة” (Fast fashion)** – الناتجة عن التسوق الإلكتروني، وتأثير المشاهير، وأساليب الإنتاج الرخيصة باستخدام الأقمشة الصناعية – هو السبب الرئيسي في هذه الزيادة المفرطة في الاستهلاك.

وأوضحت أن إنتاج الملابس لا يسبب فقط جبالًا من النفايات، بل يساهم أيضًا في تلوث الهواء والماء، وانبعاثات الكربون، وتسرب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، والاستخدام المكثف للمياه والأراضي.

قوانين جديدة… وخطة طموحة لعام 2030

في محاولة للحد من الكارثة، بدأ الاتحاد الأوروبي في تطبيق قوانين جديدة لإعادة تدوير المنسوجات.
وتهدف مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى أن تكون جميع الملابس المتداولة في السوق الأوروبية بحلول عام 2030 طويلة العمر وقابلة لإعادة التدوير بالكامل.

وفي السويد، دخل قانون جديد حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2025، يمنع المواطنين من رمي الملابس مع النفايات المنزلية، ويجعل من مسؤولية البلديات التعامل مع إعادة تدوير النسيج.

كما يُناقش حاليًا على مستوى الاتحاد الأوروبي نقل مسؤولية إعادة التدوير من البلديات إلى الشركات المُنتجة نفسها، في إطار تعزيز مفهوم “من يُنتج يدفع”.

المزيد من المواضيع