دال ميديا: في خطوة تعكس تطورًا كبيرًا في مجال التكنولوجيا العسكرية، كشف الجيش السويدي لأول مرة عن طائرات بدون طيار هجومية متطورة يمكنها العمل بشكل تعاوني ومستقل. جاء هذا الإعلان ضمن مؤتمر “الشعب والدفاع” (Folk och försvar)، حيث عرضت القوات المسلحة السويدية تقنيات الطائرات بدون طيار الجديدة التي يمكنها التنسيق والعمل كفريق تحت قيادة جندي واحد.
احتياجات دفاعية ضخمة: ملايين الطائرات بدون طيار!
وفقًا لرئيس الجيش السويدي جوني ليندفورس، تحتاج السويد إلى ملايين الطائرات بدون طيار لحماية الحدود في حالة نشوب صراع عسكري.
يقول ليندفورس:
“أتخيل أن يكون لدى كل وحدة عسكرية طائرات بدون طيار خاصة بها.”
التقنيات الجديدة: سرب الطائرات المستقلة
عرضت القوات المسلحة السويدية خلال تمرين “Arctic Strike” في ميدان الرماية بمنطقة إلفدالن (Älvdalens) كيفية إطلاق 15 طائرة بدون طيار تعمل كفريق واحد. قامت الطائرات بمهام استطلاع وتنسيق للهجوم على أهداف في الميدان، حيث تم تدمير الهدف لاحقًا بواسطة وحدة هاون فنلندية.
يقول أندرياس زيغينفيلدت، مدير تطوير الجيش:
“هذه الطائرات قادرة على تنفيذ مهام ذاتية بفضل البرمجيات المتطورة التي تسمح لها بالتنسيق فيما بينها.”
كاميكازي درونز: تقنية جديدة في الترسانة السويدية
في خطوة غير مسبوقة، عرضت السويد لأول مرة ما يُعرف بـ**”الطائرات الانتحارية” (Kamikazedrönare)** أو “الروبوتات الدورية”.
يقول أندرس نايغرين، مدير منصة التجارب في الجيش:
“نأمل أن نبدأ باستخدام هذه الأنظمة بحلول عام 2027-2028، لكن ذلك يعتمد على إجراءات المشتريات.”
تعمل هذه الطائرات على الانقضاض على الأهداف مباشرةً، حيث أظهر العرض قيام جنود من وحدات الاستطلاع بنشر الطائرات وتوجيهها مباشرة نحو الأهداف.
التحدي: العدد مقابل الحداثة
رغم التطور التكنولوجي، يؤكد الجيش السويدي على ضرورة توفر أعداد كبيرة من الطائرات بدون طيار في حالة الحرب. يشير ليندفورس إلى أن شراء ملايين الطائرات ليس خيارًا منطقيًا حاليًا بسبب التقادم التكنولوجي السريع.
“نحتاج إلى القدرة على التوسع السريع، لكن لا يمكننا شراء ملايين الطائرات بدون طيار وتخزينها، لأنها ستصبح قديمة بحلول وقت الحاجة إليها.”
مقارنة مع أوكرانيا: الحاجة إلى أعداد هائلة
تشير تجارب أوكرانيا مع روسيا في عام 2024 إلى أهمية الطائرات بدون طيار في الصراعات الحديثة، حيث استخدمت أوكرانيا 1.3 مليون طائرة بدون طيار في دفاعها. ومع ذلك، يركز الجيش السويدي على الشراء في حدود الآلاف خلال العام الجاري.
نقلة نوعية في الدفاع السويدي
مع تطور التقنيات العسكرية وتزايد التهديدات، تسعى السويد إلى بناء قدرات دفاعية متقدمة قائمة على الطائرات بدون طيار الذكية، التي تجمع بين الاستطلاع والهجوم الذاتي.
تبقى الأنظار متجهة نحو تنفيذ هذه المشاريع الكبيرة، خاصة مع التأكيد على التوازن بين الكمية والحداثة في منظومة الدفاع السويدية.
المصدر: SVT