اليورو أم الكرونة؟ السويد أمام قرار مصيري وسط اضطرابات اقتصادية!

الكرونة. العملة السويدية. Foto: Mostphotos

دال ميديا: مع تصاعد الاضطرابات في الاقتصاد العالمي، عاد الجدل مجددًا حول اعتماد اليورو كعملة في السويد. في مناظرة أجريت على قناة Aktuellt، تبادل كل من مدير مؤسسة Timbro الفكرية بي إم نيلسون وكبير الاقتصاديين في LO توربيورن هالو الآراء حول هذا الموضوع الشائك.


موقفان متباينان: الاتحاد الأوروبي أم السيادة النقدية؟

في رأي بي إم نيلسون، أصبح من الضروري أن تنضم السويد إلى منطقة اليورو في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة. ويؤكد أن وجود السويد داخل تحالف اقتصادي كبير يحميها من تداعيات القرارات الاقتصادية الأحادية، مثل تلك التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على التجارة.

“خطة ترامب الاقتصادية عدوانية وطويلة الأمد، ولا أعتقد أن وقوف السويد بمفردها سيكون مجديًا”، يقول نيلسون.

في المقابل، يرى توربيورن هالو أن الانضمام إلى منطقة اليورو قد يحد من السياسة النقدية السويدية، حيث سيتحكم البنك المركزي الأوروبي بدلاً من ريكسبانكن في تحديد أسعار الفائدة.

“وجود سياسة نقدية مستقلة ميزة في مثل هذه الأزمات. لا يمكننا التضحية بذلك بسهولة”، يقول هالو.


هل هناك خطة أمريكية أم مجرد إجراءات عشوائية؟

فيما يعتبر نيلسون أن ترامب يسعى لتغيير النظام الاقتصادي العالمي الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة لعقود، يرى هالو أن تصرفات الرئيس الأمريكي تفتقر إلى التخطيط المنهجي:

“عندما يفرض ترامب رسومًا، فإنه يستهدف جزرًا غير مأهولة بالسكان، مليئة بالبطاريق. لذا يجب أن نتروى ونوازن بين الحجج قبل الانضمام إلى اليورو”، يقول هالو.


ماذا يقول الشارع السويدي؟

وفقًا لأحدث استطلاعات SOM، لا يزال غالبية السويديين يرفضون اعتماد اليورو، حيث بلغت نسبة المعارضين 41% مقابل 32% فقط من المؤيدين. على الرغم من ذلك، فقد تقلص الفارق بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة.

“التحالف مع أوروبا يمنحنا استقرارًا أكبر، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة نحو سياسات انغلاقية”، يؤكد نيلسون.


الاقتصاد العالمي في حالة اضطراب

يرى نيلسون أن سياسات ترامب تمثل نهاية لحقبة سيطرت فيها الولايات المتحدة على النظام الاقتصادي العالمي.

“لقد كانوا دائمًا الركيزة الأساسية، ولكن الآن، يبدو أنهم تخلوا عن هذا الدور. لذلك يجب علينا في السويد التحرك بسرعة لضمان الاستقرار”، يضيف نيلسون.

بين الحذر والمغامرة

يدعو هالو إلى التفكير العميق وعدم الاستعجال في قرار الانضمام إلى منطقة اليورو، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على السيادة النقدية التي تمكن السويد من التحكم في أسعار الفائدة بشكل مستقل.

“يجب أن نبقي أعصابنا هادئة ونزن الإيجابيات والسلبيات بعناية قبل اتخاذ قرار مصيري كهذا”، يقول هالو.

المصدر: SVT

المزيد من المواضيع