دال ميديا: شهدت تجارة السلع المستعملة في السويد تراجعًا ملحوظًا خلال شهر فبراير، حيث أشار العديد من العملاء إلى أن شراء المنتجات المستعملة أصبح أكثر تكلفة مقارنة بما كان عليه في السابق، بحسب ما جاء في تقرير للتلفزيون السويدي (SVT).
“لم يعد الأمر أرخص كما كان”، تقول إيفون، إحدى العملاء الذين لاحظوا هذا التغير.
تطور سوق السلع المستعملة: من بديل اقتصادي إلى تجارة مربحة
على مدار العقد الماضي، شهد سوق السلع المستعملة نموًا كبيرًا، حيث تحولت هذه التجارة من وسيلة للحصول على منتجات بأسعار منخفضة ودعم القضايا الخيرية إلى سوق يسعى فيه المستهلكون للحصول على قطع مميزة وصيحات الموضة بأسعار معقولة.
تقول الصحفية المختصة في مجال الموضة، إميلي داهل، التي تدير حساب “Modemassakern” على إنستغرام: “كلما زاد الاهتمام بالسلع المستعملة، ارتفعت الأسعار. ليس فقط لأن الناس أصبحوا أكثر وعيًا بقيمة المنتجات، بل أيضًا نتيجة ظهور منافسين جدد في السوق.”
عوامل ارتفاع الأسعار: زيادة الطلب وتعدد القنوات
يشير تقرير سابق نشر التلفزيون السويدي (SVT) إلى أن عدة سلاسل لمتاجر السلع المستعملة أكدت ارتفاع الأسعار بسبب تزايد التكاليف التشغيلية. ففي حين كانت هذه المتاجر تابعة في الغالب لمنظمات خيرية، ظهرت في السنوات الأخيرة متاجر منسقة بعناية تركز على بيع القطع الفاخرة والمميزة، إضافة إلى انتشار التطبيقات الإلكترونية التي تتيح للأفراد بيع ملابسهم وعلاماتهم التجارية المستعملة.
تقول إميلي داهل معقبة على هذا التطور: “ربما من الجيد أن نبدأ في تقدير قيمة المنتجات المستعملة بشكل أكبر. بالطبع، تبقى السلع المستعملة أرخص حسب المكان الذي تبحث فيه. لكن يجب أن تكون هذه السلع في متناول الجميع.”
جدل حول مستقبل سوق السلع المستعملة
في حين يعتقد البعض أن الارتفاع في الأسعار يعكس تحولًا إيجابيًا نحو تقدير المنتجات المستعملة بشكل أكبر، يشعر آخرون بالقلق من فقدان هذه السوق لطابعها الأساسي كبديل اقتصادي. وبالنظر إلى التوجه المتزايد نحو الموضة المستدامة وإعادة التدوير، يبقى التحدي الأكبر في كيفية الحفاظ على الأسعار معقولة دون التضحية بجودة المنتجات أو تقليل الأرباح للجهات التي تعتمد على هذه التجارة.
تبقى تجارة السلع المستعملة في السويد موضوعًا جدليًا، حيث تتباين الآراء بين من يرى فيها فرصة لتعزيز الاستدامة ومن يخشى أن يفقد السوق ميزة الأسعار المنخفضة التي جذبت الكثيرين في البداية.