دال ميديا: رغم أن السويديين يمتلكون اليوم أصولًا مالية أكبر بكثير مما كانوا يملكونه قبل ثلاثة عقود، إلا أن واقع المدخرات الشخصية يكشف عن صورة مقلقة. فبحسب تقرير جديد صادر عن الهيئة السويدية للرقابة المالية (Finansinspektionen) ونقله قناة TV4، فإن نصف سكان السويد تقريبًا لا يملكون أي مدخرات طارئة أو يملكون مدخرات ضئيلة جدًا لا تكفي لمواجهة الأزمات المفاجئة.
وتوضح موا لانغيمارك، خبيرة حماية المستهلك لدى الهيئة، أن هذه الظاهرة مثيرة للقلق، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفائدة وتزايد تكاليف المعيشة في السنوات الأخيرة.
“الوضع الحالي يجعل وجود مدخرات طارئة أمرًا بالغ الأهمية، لكن الواقع يُظهر أن الكثيرين لا يملكون هذا الأمان المالي”، تقول لانغيمارك.
توصية: احتفظ بمدخرات تغطي نفقاتك الأساسية لشهرين أو ثلاثة
توصي الهيئة بأن يحتوي حساب الادخار على مبلغ يكفي لتغطية نفقات شهرين إلى ثلاثة أشهر من المصاريف الأساسية فقط – أي الإيجار، الطعام، الفواتير الضرورية – دون احتساب النفقات الثانوية كالنشاطات الترفيهية.
وتوضح لانغيمارك أن هذا الاحتياطي المالي يجب أن يُحتفظ به في حساب توفير آمن وليس في الأسهم أو الاستثمارات المتقلبة.
“الأسواق المالية تتغير باستمرار، أما مدخرات الطوارئ فيجب أن تكون متاحة فورًا وبأقل قدر من المخاطر. من الأفضل إيداعها في حساب توفير ذي فائدة جيدة ومغطى بضمان الودائع”، تضيف.
كيف تبدأ ببناء مدخرات الطوارئ؟
توصي الخبيرة باتباع خطوات بسيطة لكنها فعّالة لتأمين هذا النوع من الادخار، أهمها:
-
وضع خطة واضحة بمبلغ الهدف والفترة الزمنية لتحقيقه.
-
تخصيص مبلغ ثابت شهريًا يتناسب مع القدرة المالية دون أن يُثقل على الميزانية.
-
البدء بمبالغ صغيرة قابلة للاستمرار، لأن الحماس الزائد قد يؤدي إلى الإرهاق المالي أو فقدان الحافز.
وتشبّه لانغيمارك عملية الادخار ببرنامج تدريبي رياضي:
“العديد يبدأون بحماس مفرط ثم يصابون بالإحباط. ابدأ بمستوى يناسبك، وركز على الاستمرارية”.
خلاصة التوصيات:
-
خطط للادخار بوضوح.
-
ادخر مبلغًا شهريًا معتدلًا وثابتًا.
-
اجعل حساب الطوارئ آمنًا وبعيدًا عن التقلبات.
وفي زمن تتزايد فيه الأزمات وتصبح فيه المفاجآت مكلفة، قد يكون ادخار الطوارئ هو أبسط خطوة نحو الاستقرار المالي الذي يفتقده كثيرون دون أن يدركوا أهميته.