خبير سياسي سويدي: الوضع العالمي أخطر مما كان عليه خلال الحرب الباردة

صورة أرشيفية، سقوط جدار برلين

“نحن في خضم حرب باردة جديدة تجتاح العالم”، هذا ما يقوله جان إلياسون، الدبلوماسي والسياسي السويدي وفقا لما نقل عنه التلفزيون السويدي SVT.

جان إلياسون نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

وفقا لـ جان إلياسون، وهو نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كما كان وزيراً للخارجية السويدية سابقا، ان الافتقار الى الحوار جعل من الوضع العالمي أكثر خطورة، فقد باتت القوى العظمى تواجه بعضها البعض بطريقة لم تفعلها منذ أمد بعيد.

يشير إلياسون في حديثه الى ان انه عندما سقط جدار برلين عام 1989، حيث كان آنذاك سفير السويد لدى الأمم المتحدة، اجتاح العالم موجة من الأمل في حدوث انفراجة في الازمات العالمية، لكن بعد مرور ثلاثة عقود تغير كل شيء و بات العالم يعيش أسوء المراحل و تحول الى مكان خطير مثلما كان عليه خلال فترة الحرب الباردة.

يقول إلياسون، انه لأمر مأساوي تاريخيا ان سقوط جدار برلين لم يؤدي الى المصالحة بين القوى العظمى، كما ان الانظمة الأمنية العالمية التي تم انشاؤها سابقا، لم تعد سارية الآن، وهو امر زاد من مخاطر المواجهة بينها.

لقد أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا الى زيادة التوترات بين القوى العظمى، و في وقت تطالب فيه الديمقراطيات الغربية روسيا بإنهاء حربها العدوانية، هناك مجموعة كبيرة من الدول التي امتنعت عن الانحياز لأي طرف وهو ما ظهر خلال التصويت الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، منها أكثر دول العالم كثافة بالسكان مثل الصين والهند، يقول إلياسون.

وعلى الرغم من ان إلياسون يعتقد انه من المهم الوقوف ضد الصين في الأمور التي تتعلق بحقوق الإنسان، إلا انه يرى ايضا الحاجة الى الحفاظ على التجارة والاتصالات معها، بسبب خطورة ان تقوم كل من الصين و روسيا الى تشكيل عقيدة عسكرية خاصة بهما.

مخاطر عودة ترامب المحتملة

بحسب جان إلياسون، فان قطبي الصراع العالمي الغربي والشرقي الموجودان منذ أمد بعيد، باتوا على وشك الاستعاضة عنهما بعالم متعدد الأقطاب، مع عدة مراكز قوة مختلفة. كما يعتقد ان انه اذا ما تعرضت الديمقراطية في العالم لضغوطات، حينها يتوجب على أوروبا ان تلعب دوراً قيادياً أكبر من الآن.

كما يرى انه اذا ما حدث و أصبح دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية مرة أخرى، حينها قد ينقطع الارتباط عبر الأطلسي، إذن يجب على أوروبا زيادة قدرتها في مجال الأمن و التي قد تنتج عنها نهضة في مجال التعاون بين دول الاتحاد.

المصدر: SVT

المزيد من المواضيع