دراسة جديدة تكشف: تحسن في عادات الأكل للأطفال .. المزيد من الفواكه والخضروات، ولكن هل يكفي؟

Image by © Hero Images/Corbis

أظهرت دراسة جديدة من الوكالة الوطنية للغذاء Livsmedelsverket أن عادات الأكل لدى الأطفال الصغار في السويد قد تحسنت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل 20 عامًا. تتضمن هذه التغييرات الإيجابية تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والسكر، وزيادة استهلاك الفواكه والخضروات. لكن على الرغم من هذه التطورات، لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحسين، خصوصًا فيما يتعلق بتقليل استهلاك اللحوم والمنتجات المصنعة.

دراسة تكشف عن تحسن في عادات الأطفال الغذائية

تستند هذه الدراسة إلى تحليل عادات الأكل لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 1.5 و4 سنوات، حيث شملت 1800 عائلة موزعة في جميع أنحاء السويد. وخلصت النتائج إلى أن معظم الأطفال يتناولون الفواكه والخضروات بشكل يومي، وهو مؤشر إيجابي على التحسن في نمط التغذية لدى الأجيال الأصغر.

لوتا موريوس، أخصائية التغذية في الوكالة الوطنية للغذاء السويدية، تقول: “من الرائع أن نرى أن هناك تحسنًا في عادات الأكل، فالتوجه يسير في الاتجاه الصحيح”. وتضيف أن هذه النتائج تعكس تغييرات إيجابية يمكن أن تؤدي إلى تحسين صحة الأطفال على المدى الطويل.

الفجوة بين الأعمار: تغييرات في عادات الأكل مع مرور الوقت

على الرغم من التحسن في عادات الأكل، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن هناك اختلافات بين الفئات العمرية المختلفة. فالنتائج تُظهر أن الأطفال الأصغر سنًا، الذين يبلغون من العمر 1.5 سنة، يتبعون نمطًا غذائيًا أكثر صحة مقارنةً بالأطفال الأكبر سنًا (4 سنوات).

وأوضحت موريوس أن الأطفال في عمر 4 سنوات يميلون إلى إضافة مزيد من الأطعمة غير الصحية إلى نظامهم الغذائي، مثل الحلويات والوجبات الخفيفة والمشروبات المحلاة، دون زيادة تناول الفواكه والخضروات رغم زيادة حجم وجباتهم. تقول موريوس: “سيكون من الرائع أن يحافظ الأطفال الأكبر سنًا على نفس العادات الصحية التي كانوا يتبعونها في عمر أصغر”.

تحديات اللحوم والمنتجات المصنعة: الحاجة للتغيير

على الرغم من التوجه العام الإيجابي، فإن الدراسة تُظهر أن هناك بعض التحديات التي لا تزال قائمة، وخاصة في ما يتعلق بتناول اللحوم الحمراء والمنتجات المصنعة. وفقًا لـ Livsmedelsverket، يتناول معظم الأطفال كميات زائدة من الدهون المشبعة والملح، وذلك بسبب تفضيلهم للأطعمة السريعة مثل النقانق.

تُشير موريوس إلى أهمية إدخال خيارات بديلة وصحية في وجبات الأطفال، وتقول: “الكثير من الأطفال يحبون النقانق، فهي وجبة سريعة وسهلة. لكن استبدال النقانق أحيانًا بأطعمة مثل أصابع السمك، الدجاج أو الفلافل، يمكن أن يكون خطوة كبيرة نحو تحسين النظام الغذائي للأطفال”.

دعوة للعمل المشترك: تحسين تغذية الأطفال مسؤولية الجميع

دعت الوكالة الوطنية للغذاء إلى ضرورة تدخل العديد من الجهات لتحسين عادات الأكل لدى الأطفال في السويد، لا سيما بين العائلات ذات الدخل المحدود أو التي يكون مستوى تعليم الوالدين فيها أقل. فقد أظهرت الدراسة أن أطفال هذه الفئة يميلون إلى تناول أطعمة أقل صحة مقارنةً بأطفال الآباء ذوي التعليم العالي.

تقول موريوس: “يجب أن يكون الأكل الصحي متاحًا وسهلاً للجميع، خاصةً للعائلات التي تواجه صعوبات اقتصادية. نحتاج إلى جهود مشتركة من مختلف الجهات في المجتمع لجعل ذلك ممكنًا”.

نحو مستقبل أفضل لعادات الأكل

رغم التحسن الملحوظ في عادات تغذية الأطفال، تبقى التحديات المتعلقة بالتوازن الغذائي قائمة. تحتاج السويد إلى مضاعفة جهودها لضمان أن يستمر التحسن في عادات الأكل لدى الأطفال، مع التركيز على توفير بدائل صحية وتعزيز الوعي الغذائي لدى العائلات. سيكون هذا مفتاحًا لضمان صحة أفضل للأجيال القادمة وتقليل الأمراض المرتبطة بالتغذية غير السليمة.

المصدر: tv4

المزيد من المواضيع