دال ميديا: كشفت مصادر مطلعة عن قيام تركيا بتفقد ثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، تمهيدًا لنشر قواتها ضمن اتفاق دفاع مشترك محتمل، قبل أن تتعرض هذه المواقع لقصف جوي إسرائيلي مكثف هذا الأسبوع.
القواعد المستهدفة: خطوة تركية تثير الجدل
وفقًا لمصادر استخباراتية وعسكرية، قامت فرق عسكرية تركية بزيارة قاعدة تي4 وقاعدة تدمر الجويتين في محافظة حمص، بالإضافة إلى المطار الرئيسي في حماة. هدفت هذه الزيارات إلى تقييم حالة المدارج وحظائر الطائرات والبنية التحتية استعدادًا لإنشاء قواعد تركية جديدة.
“تركيا لا ترغب في مواجهة مع إسرائيل، ولكن التحركات الإسرائيلية في سوريا تخلق حالة من عدم الاستقرار”،صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
ضربات جوية مكثفة رغم التطمينات التركية
رغم محاولات أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يهدف إلى تهديد إسرائيل، شنت الأخيرة ضربات جوية عنيفة على المواقع الثلاثة، بما في ذلك قصف مكثف مساء الأربعاء.
“لا نسعى إلى صراع مع تركيا، لكننا لا نريد أيضًا وجودها على حدودنا”، قال مسؤول إسرائيلي كبير.
هل تنذر التحركات بمواجهة إقليمية؟
تثير هذه التطورات احتمالات تصاعد الصراع بين جيشين إقليميين قويين في سوريا، خاصة مع تعزيز تركيا لتواجدها العسكري في إطار دعم المعارضة السورية، بينما تتخذ إسرائيل موقفًا صارمًا ضد أي تمركز تركي على الحدود.
رسائل سياسية متبادلة
على الرغم من تأكيد الجانبين على عدم رغبتهما في مواجهة مباشرة، إلا أن تبادل الرسائل بين الطرفين يوحي بأن الصراع قد يشتعل في أي لحظة.
“لا نريد أن نرى تركيا على حدودنا، وسنستخدم جميع الوسائل الممكنة لمنع ذلك”، أضاف المسؤول الإسرائيلي.
أبعاد إقليمية معقدة
مع استعداد أنقرة للعب دور رئيسي في إعادة تشكيل سوريا، بما في ذلك إقامة قواعد جوية جديدة واستخدام المجال الجوي السوري، فإن المخاوف تتزايد من أن تؤدي هذه الخطوات إلى مزيد من التصعيد العسكري بين تركيا وإسرائيل.
هل من تسوية محتملة؟
وسط هذه الأجواء المتوترة، يبقى السؤال: هل تستطيع القوى الإقليمية تجنب المواجهة العسكرية المباشرة في سوريا، أم أن تعزيز تركيا لتواجدها سيجر المنطقة إلى صراع جديد؟