رسوم جمركية أمريكية تهدد الاقتصاد السويدي: تحذيرات من ارتفاع الأسعار وانخفاض النمو!

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون مع وزير المساعدات والتجارة الخارجية و وزيرة المالية. Foto: Magnus Hjalmar Neideman

دال ميديا: أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 20% على المنتجات الأوروبية، ابتداءً من 9 أبريل، موجة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة في السويد وأوروبا. تأتي هذه الرسوم كرد على ما وصفه ترامب بـ**”رسوم الاتحاد الأوروبي المرتفعة”**، والتي يقدرها بـ 39% على السلع الأمريكية، رغم نفي السويد لهذه الأرقام.

انتقادات سويدية: “أرقام غير واقعية!”

أعرب بنيامين دوسا، وزير المساعدات والتجارة الخارجية السويدي، عن استيائه من الخطوة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الرسوم قد تؤثر بشكل مباشر على النمو الاقتصادي السويدي.
قال دوسا في مؤتمر صحفي:
“علينا أن نكون مستعدين لتأثير هذه الرسوم على الاقتصاد السويدي ونمونا. هذه الأرقام التي يتحدث عنها ترامب غير دقيقة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتبادلان الرسوم الجمركية بشكل متساوٍ تقريبًا.”

موقف رئيس الوزراء: “علينا أن نكون واقعيين”

علق أولف كريسترشون، رئيس وزراء السويد، على تصريحات ترامب قائلاً:
“يجب أن نأخذ هذه الأرقام بحذر. يتم دمج عدة عناصر مثل الضرائب (المومس) والرسوم الجمركية، مما يعطي انطباعًا مضللًا.”

وأضاف كريسترشون أن الحكومة السويدية ستعمل من خلال الاتحاد الأوروبي للرد على هذه الإجراءات، معتبراً أن “هذه المسألة تقع ضمن اختصاص الاتحاد الأوروبي”. كما أكد أنه تحدث مع أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حول اتخاذ موقف موحد لحماية الاقتصاد الأوروبي.

ضربة لقطاع السيارات: رسوم بنسبة 25%

بدأت الولايات المتحدة فعليًا يوم الخميس بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنعة في الخارج، مما يشكل ضربة كبيرة لقطاع السيارات السويدي الذي يعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية.
حذر دوسا من أن هذه الرسوم قد تتسبب في انخفاض الصادرات، مشيرًا إلى أن صناعة السيارات من بين القطاعات الأكثر تضررًا.

هل يؤدي ذلك إلى حرب تجارية؟

أكد كريسترشون أن السويد ستعمل مع الاتحاد الأوروبي على التفاوض لتخفيف هذه الرسوم. ومع ذلك، قال:
“إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فسيرد الاتحاد الأوروبي بطريقة مدروسة دون التصعيد إلى حرب تجارية.”

تأثير اقتصادي متوقع: انخفاض في النمو وارتفاع في الأسعار

أوضحت إليزابيث سفانتسون، وزيرة المالية السويدية، أن التأثير الفوري قد يكون انخفاضًا في الصادرات إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، أشارت إلى أنه على المدى الطويل، قد تتغير مسارات التجارة ويتم إيجاد أسواق بديلة.
تقول سفانتسون:
“النمو الاقتصادي سيشهد تراجعًا، وهذا هو السبب في أننا نعتبر هذه الرسوم ضارة للغاية.”

موقف عالمي مضطرب: مخاوف من تصعيد تجاري

من المتوقع أن تتأثر الأسواق المالية العالمية بشكل كبير، حيث يخشى العديد من المستثمرين من تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا.
في الوقت نفسه، حذر سكوت بيسنت، وزير المالية الأمريكي، الدول الأخرى من الرد بانتقام، مؤكداً أن أي تصعيد سيؤدي إلى تفاقم الأزمة.
قال بيسنت:
“لا أنصح الدول بالرد، لأن هذه هي أقصى الرسوم التي يمكن أن نفرضها.”

هل يتجنب العالم حرباً تجارية جديدة؟

في ظل تصاعد التوترات، يبقى السؤال: هل ستنجح المفاوضات الأوروبية-الأمريكية في تخفيف الرسوم، أم أن العالم على أعتاب حرب تجارية كبرى؟
تبقى الأنظار موجهة نحو الاجتماعات القادمة بين المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين، بينما يستعد الاقتصاد السويدي للتكيف مع هذا التحدي الجديد.

المصدر: SVT

المزيد من المواضيع