عندما تتحول الزبدة إلى خطر بيئي: فرز النفايات لا يزال تحديًا في المنازل السويدية

إعادة التدوير في السويد. الصورة: sydsvenskan

دال ميديا: رغم الوعي البيئي المتزايد الذي يروج له المجتمع السويدي، تكشف الإحصائيات أن الواقع لا يعكس هذا التصور. فقد جُمعت خلال عام 2023 أكثر من 1.5 مليون طن من النفايات المنزلية غير المصنفة في السويد – وهي الكمية التي تُرمى عادة في سلة القمامة العادية، وفقًا لما أفادت به منظمة Avfall Sverige.
وللتقريب، تعادل هذه الكمية وزن نحو 300 ألف فيل.

لكن المفارقة الأكبر ظهرت في مدينة لوند، حيث أظهرت دراسة حديثة أن 60% من محتويات أكياس النفايات كان يمكن فرزها وإعادة تدويرها، ما يعني أن آلاف الأطنان من الموارد يعاد إحراقها دون داعٍ.

ورغم أن 92% من سكان لوند يقولون إنهم يقومون بالفرز المنزلي وفقًا لاستطلاع بلدي، فإن الحقيقة مختلفة تمامًا، بحسب مديرة إدارة النظافة في لوند، سيسيليا هولمبلاد، التي علقت قائلة:
“هذه ربما أبسط مساهمة بيئية يمكن للناس القيام بها، ومع ذلك، القليلون فقط يلتزمون بها فعليًا”.

وأشارت إلى أن العبوات المزدوجة أو المختلطة، كعلب الزبدة التي تتطلب فصل الغطاء البلاستيكي عن العلبة الورقية، تشكل واحدة من أبرز التحديات اليومية في عمليات الفرز، مضيفة:
“أنا أكره هذه العبوات المختلطة… إنها تُعقّد كل شيء”.

12 ألف طن إلى المحرقة بلا سبب

التهاون في فرز النفايات لا يضر بالبيئة فقط، بل أيضًا ينعكس على التكاليف العامة. فقد بلغ حجم النفايات التي تُرسل إلى الحرق في لوند وحدها نحو 12 ألف طن من المواد التي كان يمكن فرزها وإعادة تدويرها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع رسوم النفايات المنزلية المفروضة على السكان في المستقبل القريب.

المؤشرات الحالية تدق ناقوس الخطر: الوعي لا يكفي، بل السلوك هو ما يُحدث الفارق الحقيقي. وفي الوقت الذي تسعى فيه السويد للانتقال إلى اقتصاد دائري أكثر استدامة، تبقى مسؤولية الفرز في كل منزل نقطة البداية الحقيقية.

المصدر: SVT

المزيد من المواضيع