عندما تصبح الأمواج جدرانًا… قصة الرجل السويدي الذي يعيش على قاربه منذ 30 عامًا!

الحياة فوق الأمواج: عندما يصبح القارب وطنًا! svt

دال ميديا: يعيش بوسه بورجيسون، البالغ من العمر 89 عامًا، حياة غير عادية في مدينة هلسينغبوري، حيث يتخذ من قاربه منزلاً دائماً في ميناء نوررا هامنين، على العنوان “الفريد بارابيتن 6”. لكنه ليس الوحيد، فهناك 13 شخصًا آخرين يشاركونه نفس النمط المعيشي، حيث تحولت القوارب من مجرد وسيلة للرحلات البحرية إلى منازل تطفو على الماء.

حياة بحرية في قلب المدينة

بمجرد أن يبدأ بورجيسون الحديث، يتضح على الفور أنه من مدينة يوتبوري، المدينة المعروفة بروحها البحرية. لكن حياته لم تكن خطًّا مستقيمًا على البحر، بل قادته الطرق المتعرجة للحياة إلى هلسينغبوري، حيث استقر منذ أكثر من عقد من الزمن على قاربه الراسي في الميناء.

يصف بوسه حياته على القارب بأنها “متأرجحة ولكن ممتعة”، حيث تحمل الأيام نسمات البحر المنعشة وأصوات الرياح التي تعزف بين الصواري. أحيانًا، تعصف الرياح بالمكان، فتهتز القوارب وتُسمع أصوات الأوتار المشدودة على الصواري، لكن ذلك لا يقلل من شعوره بالسكينة والرضا.

السعادة في مجتمع صغير على الماء

الحياة في “بارابيتن 6” ليست مجرد عزلة بحرية، بل مجتمع صغير مترابط. سكان القوارب يشكّلون عائلة بحرية، يجتمعون في نادي القوارب القريب، يتشاركون القصص والوجبات، ويعيشون حياة اجتماعية غنية على أمواج الميناء. هذا النمط من العيش ليس ظاهرة فردية، فقد كشف تقرير صادر عن جامعة غوتنبرغ عام 2021 عن تزايد عدد الأشخاص الذين يختارون العيش في قواربهم طوال العام، مع ارتفاع الطلب على أماكن الإرساء السكنية في الموانئ.

من شقة في البر إلى منزل فوق الماء

لم يكن القارب دائمًا موطن بوسه بورجيسون. قبل 30 عامًا، وبعد وفاة زوجته، عاش فترة في شقة في سمولاند، لكنه سرعان ما أدرك أن حياته الحقيقية تنتمي إلى البحر. ومنذ ذلك الحين، لم يفكر في العودة إلى اليابسة، بل وجد في قاربه وطنه العائم، حيث يلتقي الشغف بالحرية في أفق لا تحده الجدران.

في عالم يتسارع نحو الحداثة، يختار البعض العودة إلى البساطة، والعيش حيث تهمس الأمواج بأسرارها، تمامًا كما فعل بوسه بورجيسون وغيره من سكان “بارابيتن 6”.

المصدر: svt

المزيد من المواضيع