في الذكرى الأولى لأحداث عيد الفصح في السويد .. ضباط من الشرطة يكشفون تفاصيل جديدة “لقد أرادوا قتلنا”

صورة أرشيفية للأحداث التي وقعت في أبريل الماضي.

أيام قليلة و تحل الذكرى الأولى لأحداث عيد الفصح في السويد والتي اندلعت بعد قيام اليميني المتطرف راسموس بالودان بحرق نسخ من القرآن في العديد من المدن السويدية، مما تسببت في احداث عنف و اضطرابات لم تشهدها البلاد قبل الآن.

وقد وصف العديد من ضباط الشرطة بان أعمال الشغب التي وقعت في سفياباركين بمدينة أوريبرو، كانت من أعنف الهجمات ضد قوات الشرطة السويدية التي كانت تحاول إيقافها و إعادة السلام الى المدينة.

خلال المحاكمات التي أجريت لعدد من المشاركين و ضباط الشرطة الذين أدلوا بإفاداتهم حول الأحداث التي وقعت هناك، وصف البعض منهم ما حدث بانه كان “رعب حقيقي”، وفقا لما نقلته صحيفة أفتونبلاديت في تقرير نشرته اليوم.

يقول احد ضباط الشرطة في شهادته، انه مقتنع تماماً اذا ما تخلف أحد زملائه ورائهم و بقي وحده، لكانوا قد رجموه حتى الموت. من شدة هطول الأحجار على رؤوسهم.

و يظهر خلال مقاطع الفيديو التقطت من الكاميرات المثبتة على أجساد ضباط الشرطة، كيف تنهمر الأحجار في الهواء على ضباط الشرطة الذين كانوا يحاولون السيطرة على الأوضاع.

بحسب تصريحات الشرطة، فقد أصيب خلال أعمال الشغب التي اندلعت في حديقة سفياباركين وسط مدينة أوريبرو، 71 ضابط شرطة منهم 50 واحداً كانت جروحهم خطيرة لدرجة أنهم أجبروا على نقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج.

كما تضررت ثمانية مركبات تابعة للشرطة، أربعة منها تدمر بشكل كامل و بلغت تكلفة الأضرار التي لحقت بمركبات الشرطة وحدها، أكثر من مليونين و نصف المليون كرونة سويدية، وفقا للشرطة.

وفقا لما نشرته الصحيفة فقد تم إصدار الحكم حتى الآن على 37 متهماً شاركوا في الاعتداء على ضباط الشرطة في الاحداث التي جرت في مدينة أوريبرو، كما سيتم الحكم على عشرة آخرين في وقت قريب، وهناك تحقيق مفتوح بحق 13 مشتبه به.

قال أحد ضباط الشرطة الذين أدلوا بشهادتهم أمام المحكمة، انهم شعروا وكأنهم كانوا في منطقة حرب حقيقة “كانت هناك كراهية من قبل أولئك الأشخاص، لم أختبر شيئاً كهذا من قبل” كما يقول أحدهم.

ويضيف، “لقد شاركت في مواقف أخرى مثل الرشق بالحجارة، لكن كانت هناك قواعد و احترام حتى في تلك المواقف، لكن ما حدث هناك لم يكن هناك اعتبار لأي شيء ولا حدود لأي شيء”.

كانوا يضحكون ويقولون، “سوف نرجمكم حتى الموت لأنكم نازيين، انتم تحمون العنصريين والنازيين”.

ويتابع الضابط في إفادته، ان المشاركون في أعمال الشغب هاجموا حتى الكلاب ايضا وأصبحوا أهداف للحجارة التي كانت تنهال عليهم من كل جهة.

“أرادوا قتلنا”

يتحدث الضابط قائلا: ان خروجهم أحياء ذلك اليوم كان لانهم كانوا محظوظين، لان الموقف كان صعب للغاية و انه مقتنع تماماً لو ان أحدهم تخلف وراءهم لكانوا قد رجموه حتى الموت.

تقول الشرطة ان العملية التي جرت حينها كانت فوضوية و غير منظمة مطلقاً. يقول أحد ضباط الشرطة بحسب ما نشرته الصحيفة ان تساءلوا ماذا يفعلون هنا و من كانوا يحمونه، لقد شعر انهم هناك فقط من أجل حماية العشب ولا شيء آخر.

لكنه يقول ايضا انه فخور جداً بانهم لم يتراجعوا، لقد وقفوا في وجه أعمال العنف والشغب و قاموا بحماية الديمقراطية بأجسادهم في ذلك اليوم.

المزيد من المواضيع