بعد أكثر من خمس سنوات من الحريق الهائل الذي دمر أجزاء كبيرة من كاتدرائية نوتردام التاريخية، تفتح اليوم أبوابها من جديد أمام الزوار في العاصمة الفرنسية باريس، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
تُعد الكاتدرائية، التي يعود تاريخ بنائها إلى 860 عامًا مضت، رمزًا ثقافيًا ودينيًا هامًا لفرنسا والعالم. وشهدت عملية الترميم اهتمامًا بالغًا وتفانيًا في استعادة أدق تفاصيلها التاريخية، بما في ذلك إعادة بناء البرج الشهير والأقبية المضّلعة، إلى جانب ترميم الدعائم الرئيسية التي تحمل المبنى.
الحريق المدمر في 2019
في مساء 15 أبريل 2019، اندلع الحريق الذي التهم البرج والسقف، وسط ذهول الباريسيين الذين احتشدوا لمشاهدة الكارثة، وأمام أنظار الملايين عبر شاشات التلفزيون. لكن، وعلى الرغم من خطورة الحريق، نجت أبراج الجرس الرئيسية والهيكل الأساسي من الدمار بأعجوبة.
تمويل عالمي للترميم
انهالت التبرعات من أنحاء العالم لترميم هذا المعلم التاريخي، حيث تجاوزت قيمة الأموال المجموعة 840 مليون يورو (حوالي 882 مليون دولار). وأكد مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هناك أموالاً متبقية سيتم استثمارها في مشاريع مستقبلية للمبنى.
تفتح كاتدرائية نوتردام اليوم أبوابها مجددًا، حاملة معها رمزية عميقة عن القدرة على تجاوز الأزمات وإعادة بناء التراث. هذه اللحظة ليست فقط انتصارًا للباريسيين، بل للعالم أجمع الذي ساهم في إحياء هذا الصرح التاريخي.