لغز المرحاض الذهبي المسروق: أدلة جديدة تكشف مصير القطعة الفنية التي هزت البلاد

التواليت المسروق. dailymail

دال ميديا: في تطور جديد لقضية سرقة المرحاض الذهبي الشهير من قصر بلينهايم في المملكة المتحدة، أفرجت السلطات البريطانية عن مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة، تُظهر لحظات تنفيذ الجريمة التي أثارت اهتمام الرأي العام منذ عام 2019. المرحاض المصنوع من 18 قيراطًا من الذهب الخالص، كان جزءًا من معرض فني داخل القصر، الذي يُعرف بأنه مسقط رأس رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل، وهو أحد أبرز المعالم السياحية المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

عملية سرقة محكمة تحت جنح الظلام

تم تنفيذ السرقة خلال الساعات الأولى من صباح يوم 14 سبتمبر 2019، حيث أظهرت الأدلة المصورة أن مجموعة من اللصوص اقتحموا القصر وسرقوا المرحاض الذهبي الذي كان مثبتًا داخل إحدى الغرف. وبحسب التحقيقات، لم تقتصر الخسائر على فقدان القطعة الفنية الباهظة الثمن فقط، بل أدى نزع المرحاض إلى أضرار مادية جسيمة داخل المبنى التاريخي، بسبب تفكيك نظام السباكة أثناء الجريمة.

قيمته ملايين الدولارات ومصيره مجهول

يُقدر سعر المرحاض المسروق بـ 6 ملايين دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 60 مليون كرونة سويدية. ومنذ وقوع الجريمة، حاولت السلطات تحديد مكانه، إلا أن الأدلة الجديدة ترجح أن المرحاض تم تفكيكه إلى قطع صغيرة وبيعها على شكل سبائك ذهبية في السوق السوداء.

المشتبه بهم أمام القضاء

بعد سنوات من التحقيقات، وجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى ثلاثة أشخاص يُشتبه في ضلوعهم بعملية السرقة، حيث من المقرر أن يمثلوا أمام المحكمة في الأيام المقبلة لمواجهة التهم الموجهة إليهم.

المرحاض الذهبي.. أكثر من مجرد قطعة فنية

لم يكن المرحاض مجرد تحفة مصنوعة من الذهب، بل كان جزءًا من عمل فني للفنان الإيطالي الشهير ماوريتسيو كاتيلان، يحمل عنوان “أمريكا”، ويهدف إلى السخرية من التفاوت الطبقي والفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء. قبل أن يتم عرضه في بلينهايم، كان المرحاض معروضًا في متحف جوجنهايم في نيويورك، حيث أثار الكثير من الجدل والاهتمام.

ما مصير القطعة الفنية المسروقة؟

على الرغم من أن التحقيقات لا تزال جارية، يُعتقد أن المرحاض الذهبي لم يعد موجودًا كقطعة فنية، وأنه تم إذابته وبيعه للاستفادة من الذهب. ومع ذلك، لا يزال المحققون يسعون لكشف ملابسات الجريمة بالكامل وإعادة أي أجزاء متبقية منه.

تظل هذه السرقة واحدة من أغرب وأجرأ عمليات السطو الفني في العصر الحديث، حيث سرقت قطعة نادرة من أحد أعرق القصور البريطانية، وسط تساؤلات مستمرة عن كيفية تنفيذ الجريمة وما إذا كان هناك متورطون آخرون لم يتم الكشف عنهم بعد.

المزيد من المواضيع