دال ميديا: في خطوة مبتكرة للحد من هدر الطعام، أطلقت بلدية أوسترسوند في السويد مشروعًا تجريبيًا بالتعاون مع عدد من المتاجر المحلية. يهدف المشروع إلى تحويل الطعام الفائض الذي لا يمكن بيعه إلى غاز حيوي (بيوغاز) وسماد بدلاً من التخلص منه في النفايات.
من النفايات إلى الوقود: كيف تتم العملية؟
تجمع البلدية كل أسبوع حوالي طن واحد من بقايا الطعام من ثماني متاجر محلية في أوسترسوند. يتم نقل هذه المواد الغذائية إلى منشأة إعادة تدوير حديثة، حيث تتم إزالة التغليف عن الطعام ومن ثم نقله إلى محطة إنتاج البيوغاز المجاورة.
تخضع بقايا الطعام هناك لعملية تحلل لاهوائي متعددة المراحل بالتعاون مع نفايات الطعام من المنازل الخاصة في البلدية. تستغرق هذه العملية حوالي ستة أسابيع لتتحول إلى غاز حيوي سائل يمكن استخدامه كوقود للمركبات.
يقول يون إيساكسون، رئيس وحدة في بلدية أوسترسوند:
“نرى أن هذه الطريقة أفضل بكثير من حرق الطعام وتحويله إلى انبعاثات في الغلاف الجوي.”
هل يجب على المتاجر تحمل المسؤولية؟
على الرغم من إيجابية المشروع، يُثار تساؤل حول ما إذا كان من مسؤولية البلدية تولي عملية إزالة التغليف أم أن المتاجر هي التي يجب أن تقوم بذلك.
يوضح إيساكسون:
“في الواقع، تقع هذه المسؤولية على المتاجر الغذائية، لكننا اخترنا تقديم هذه الخدمة كتسهيل لهم.”
تحديات هدر الطعام: الحل في تقليل الإنتاج وليس فقط إعادة التدوير
على الرغم من الترحيب بالفكرة، ترى هيئة حماية البيئة السويدية (Naturvårdsverket) أن التركيز على إنتاج البيوغاز من بقايا الطعام لا ينبغي أن يحجب الأهمية الأكبر لتقليل هدر الطعام نفسه.
تقول كريستينا أندرزين، المسؤولة في الهيئة:
“إنتاج الطعام يتطلب موارد كبيرة من الطاقة والمياه والمبيدات. لذلك، إهدار الطعام يعني إهدارًا للموارد المستخدمة في إنتاجه.”
تقييم المشروع: خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة
من المقرر أن يستمر المشروع حتى فصل الصيف، حيث سيتم بعدها تقييم النتائج لتحديد ما إذا كان يمكن توسيعه ليشمل مناطق أخرى أو متاجر إضافية.
تعد هذه المبادرة نموذجًا رائدًا لمكافحة هدر الطعام وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال استخدام الموارد المتاحة بشكل فعال وتحويلها إلى طاقة نظيفة. ومع ذلك، يبقى الهدف الأساسي هو تقليل إنتاج بقايا الطعام قبل التفكير في إعادة تدويرها.
المصدر: TV4