من إسطنبول إلى أصغر المدن… تركيا تواجه أكبر احتجاجات منذ 2013 بسبب توقيف مرشح المعارضة

تصاعد المظاهرات والاحتجاجات في مدن تركية. Foto: Mehdi Chebil

دال ميديا: تشهد تركيا أكبر موجة احتجاجات شعبية منذ عام 2013، بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للمعارضة، أكرم إمام أوغلو، في خطوة اعتبرها كثيرون ذات دوافع سياسية تهدف لإقصائه عن السباق الرئاسي.
وقد دخلت الاحتجاجات يومها السادس، وسط تصعيد أمني واسع أسفر عن اعتقال أكثر من ألف شخص، بينهم نشطاء وطلاب وصحفيون.

في قلب الأحداث، يتابع الإعلام السويدي باهتمام بالغ هذه التطورات المتسارعة، حيث تنقل قناة TV4، من خلال مراسلها يونا شيلغرين، مشاهد حية من إسطنبول، مؤكدًا أن “الليالي أصبحت أكثر توترًا وأن السيطرة على الوضع تزداد صعوبة”.

غضب في الشارع… وإمام أوغلو يتحول إلى رمز

المظاهرات انطلقت من إسطنبول، لكنها سرعان ما امتدت إلى أكثر من نصف محافظات تركيا. آلاف الأشخاص نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ”الاعتداء على الديمقراطية”، بعد توقيف إمام أوغلو، السياسي البارز في حزب الشعب الجمهوري CHP، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة التركية الحديثة.

يقول أحد المتظاهرين ويدعى “مالي” لقناة TV4:

“نحن أقوى من متظاهري غيزي. نريد أن ترحل الحكومة. نريد حقوقنا الديمقراطية ولن نتنازل عنها”.

وتضيف الطالبة “أوموت أويار” من المظاهرات في إسطنبول:

“نحن هنا من أجل العدالة. هذه الحكومة تضغط علينا وتحاول إسكاتنا، لكننا لن نصمت”.

قمع متصاعد… واتهامات متبادلة

الشرطة التركية واجهت المتظاهرين بغاز الفلفل، القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، وسط انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب والحواجز الأمنية في إسطنبول ومدن أخرى.

الرئيس رجب طيب أردوغان ألقى باللوم على المعارضة، متهمًا إياها بتحريض الناس والتورط في أعمال الشغب، بينما يرى معارضون أن النظام يحاول تحويل الأنظار عن أزمة ديمقراطية حقيقية.

الاحتجاجات، وفق الإعلام السويدي، لم تعد تقتصر على إسطنبول، بل وصلت إلى مدن صغيرة يصعب على السلطة إدارتها أو السيطرة عليها بسهولة، ما يزيد من تعقيد المشهد بالنسبة لحكومة أردوغان.

اتهامات دون أدلة واضحة

إمام أوغلو، البالغ من العمر 53 عامًا، لا يزال محتجزًا على ذمة التحقيق في تهم بالفساد وتلقي رشاوى من منظمات مشبوهة، وهي تهم لم تُعرض لها أدلة واضحة حتى اللحظة. وسبق أن واجه السياسي نفسه قضايا مشابهة، لكنه استمر في منصبه دون أن تُثبت عليه الإدانة.

مراسل TV4 أوضح في تغطيته من محيط جامعة إسطنبول، حيث تظاهر آلاف الطلاب ليلًا:

“الليل كان مضطربًا جدًا، لكن صباح اليوم بدأت الأمور تهدأ نسبيًا. ومع ذلك، فالغليان مستمر”.

المزيد من المواضيع