سياحة أم اجتياح؟ احتجاجات متصاعدة ضد السياحة الجماعية في إيطاليا!

السياحة في إيطاليا. AP Photo

دال ميديا: مع ازدياد تدفق السياح إلى إيطاليا عامًا بعد عام، بدأت المدن الكبرى، وعلى رأسها روما، تعاني من ضغوط هائلة نتيجة السياحة الجماعية. فبينما تُعد السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد، بات السكان المحليون يواجهون صعوبة متزايدة في العثور على مساكن بسبب تحول معظم الشقق إلى إيجارات قصيرة الأجل مخصصة للسياح، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار الإيجارات.

سكان روما يشعرون بأنهم غرباء في مدينتهم

في عام 2023 وحده، زار قرابة 52 مليون سائح العاصمة الإيطالية، ومع حلول العام اليوبيل الكاثوليكي، من المتوقع أن يرتفع العدد أكثر، ما يزيد من تفاقم الأزمة. ويفضل أصحاب العقارات تأجير منازلهم للسياح عبر المنصات الإلكترونية مثل Airbnb نظرًا للعائدات العالية، مما جعل أحياء بأكملها تتحول إلى مناطق مخصصة للزوار، بينما يعاني السكان الأصليون من الإقصاء.

“لم أعد أتعرف على مدينتي، أصبح كل شيء مختلفًا”، تقول كاترينا تشيرا، وهي مقيمة في حي مونتي، أحد الأحياء التي شهدت تغيرات كبيرة بسبب موجة تأجير المنازل للسياح.

ومن بين الفئات الأكثر تضررًا، الطلاب والشباب، الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على تحمل تكاليف السكن نتيجة المنافسة الحادة مع السياح.

“من المستحيل أن أتمكن من دفع هذه الإيجارات كطالب”، يوضح جوزيبي إلما، الذي يكافح للعثور على سكن ملائم في ظل هذا الوضع.

“رابطة روبن هود” تخوض معركة ضد سياحة الإيجارات

وسط تصاعد الاحتقان الشعبي، برزت مجموعة ناشطة تطلق على نفسها اسم “رابطة روبن هود”، والتي تشن هجمات تخريبية ليلية ضد مساكن السياح، بهدف إيصال رسالة واضحة إلى الحكومة وأصحاب العقارات.

تكتيكات العصابة: التخريب والرسائل التحذيرية

تستهدف المجموعة الأقفال الإلكترونية الخاصة بتسجيل الدخول للمنازل السياحية، حيث تقوم بلصقها أو تحطيمها بالكامل لمنع استخدامها. ودائمًا ما تترك خلفها قبعة روبن هود مع رسالة احتجاج تدعو إلى منح الأولوية للسكان المحليين على حساب السياح.

“يجب أن تظهر رسالتنا على كل منزل استبدل سكانه بعائلات محتاجة”، يصرّح أحد أعضاء المجموعة خلال نشاط احتجاجي بالقرب من الكولوسيوم، معتبراً أن السياسات الحالية تحول المدن الإيطالية إلى “فنادق عملاقة”، بدلاً من أن تكون موطنًا لأهلها الأصليين.

مستقبل السياحة والإسكان في إيطاليا – إلى أين؟

مع استمرار تصاعد الاحتجاجات والعمليات التخريبية، يجد المسؤولون أنفسهم أمام تحدٍ كبير يتمثل في تحقيق التوازن بين الحاجة إلى السياحة كعامل اقتصادي حيوي، وبين حماية حقوق السكان المحليين في الحصول على سكن ميسور التكلفة.

المصدر: svt

المزيد من المواضيع