دال ميديا: كشفت تسريبات خطيرة من مجموعة دردشة خاصة تضم مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، عن هجوم عسكري وشيك ضد الحوثيين في اليمن، إلى جانب لهجة عدائية ومهينة تجاه أوروبا، والتي وُصفت بأنها “راكبة مجانية” تستفيد من التدخلات الأمريكية دون أن تتحمل تبعاتها.
التسريب نُشر لأول مرة من قبل الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة The Atlantic، بعد أن تمت إضافته عن طريق الخطأإلى دردشة مغلقة تضم نائب الرئيس الأمريكي وعددًا من كبار المسؤولين في البنتاغون.
نائب الرئيس الأمريكي: “أكره أن علينا إنقاذ أوروبا مرة أخرى!”
في المحادثة، عبّر صاحب التوقيع “JD Vance”، وهو نائب الرئيس الأمريكي الحالي، عن استيائه قائلاً:
“أكره فقط أننا سنضطر لإنقاذ أوروبا مرة أخرى”، في إشارة إلى نية واشنطن شن ضربات على الحوثيين من أجل تأمين الملاحة في البحر الأحمر، وهي مصلحة استراتيجية لكل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وزير الدفاع: “أوروبا مثيرة للشفقة”
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، والذي كان حاضرًا في الدردشة، رد على تعليق نائب الرئيس قائلاً:
“أتفق تمامًا مع شعورك تجاه أوروبا وركوبها المجاني… هذا أمر مثير للشفقة”.
التسريب جاء في وقت حساس، حيث يُتوقع أن تشن الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد الحوثيين، الذين استهدفوا في الأشهر الأخيرة سفنًا تجارية في البحر الأحمر، احتجاجًا على الحرب في غزة.
خبير سويدي: “واشنطن لم تعد شريكًا مضمونًا”
البروفيسور داغ بلانك، أستاذ الدراسات الأمريكية في جامعة أوبسالا، يرى أن هذه التصريحات تؤكد تغيرًا استراتيجيًا عميقًا في العلاقة بين واشنطن وأوروبا قال في تصريح للتلفزيون السويدي SVT.
“هذا يعكس واقعًا عرفناه منذ فترة، لكن سماعه بهذه الصراحة من داخل الإدارة الأمريكية يُقلق الحلفاء الأوروبيين”، يقول بلانك.
“الروابط عبر الأطلسي لم تعد كما كانت، وهناك تحول واضح بدأ منذ عهد ترامب، ويتواصل حتى الآن”.
ويضيف بلانك:
“الاتحاد الأوروبي لم يعد قادرًا على الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة كما في السابق. هذه التصريحات ما هي إلا قطعة جديدة في فسيفساء التحول السياسي الأمريكي تجاه القارة الأوروبية”.
فضيحة أمنية: هل كُشفت أسرار عسكرية؟
التسريب أثار جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة حول أمن المعلومات العسكرية، إذ تساءل مراقبون عن كيفية السماح بتداول خطط عسكرية عبر تطبيقات محادثة، بل والأخطر: كيف أُضيف صحفي بالخطأ إلى دردشة بهذا المستوى؟
وأكد البيت الأبيض وقوع الحادثة، لكنه نفى أن تكون خطط عسكرية أو معلومات سرية قد تسرّبت، واصفًا الأمر بـ”سوء تفاهم تقني”.