بين الدعم والخذلان.. قرار أمريكي مرتقب يعيد تشكيل المشهد العالمي!

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. Photo: AFP/ Oliver Contreras

دال ميديا: في تطور دراماتيكي يعكس تحولات كبرى في السياسة العالمية، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قررت تعليق جميع أشكال الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، عقب انهيار الاجتماع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض.

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون وصف هذه الأنباء بأنها مقلقة للغاية، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات قد تعيد تشكيل النظام العالمي، حيث لم تعد الولايات المتحدة جزءًا واضحًا وثابتًا من الغرب كما كانت سابقًا.

قرار صادم.. وانقسامات داخلية في الغرب

وفقًا لمصادر متعددة، من المتوقع أن يصدر ترامب بيانًا رسميًا حول إيقاف دعم أوكرانيا، مما يضع كييف وحلفاءها الأوروبيين في موقف حرج.

يقول كريسترشون ، في مقابلة على التلفزيون السويدي svt:
“إذا كان هذا صحيحًا، فهو تطور خطير للغاية. أوكرانيا ستخسر الكثير، ولكن ليس كل شيء، ومع ذلك فهو بالتأكيد انتكاسة كبيرة.”

وأضاف:
“فرض سلام على أوكرانيا بشروط سيئة هو خيار محفوف بالمخاطر، لأنه يمنح روسيا فرصة جديدة للعودة مستقبلاً. ولهذا السبب، من الضروري أن تستمر أوروبا في تقديم الدعم لأوكرانيا.”

أوروبا أمام معضلة استراتيجية: الاعتماد على الذات أم انتظار واشنطن؟

بعد الاضطراب في البيت الأبيض، بدأ القادة الأوروبيون مناقشة تعزيز قدراتهم الدفاعية والاستعداد لإعادة النظر في خططهم الأمنية، في حال انسحاب أمريكا من دورها كأكبر داعم عسكري لكييف.

يستعد كريسترشون لحضور قمة طارئة في بروكسل يوم الخميس، حيث سيتم بحث مستقبل الدعم الأوروبي لأوكرانيا واستراتيجية الدفاع الجماعي للقارة.

ويؤكد رئيس الوزراء السويدي:
“يجب أن نفكر في كيفية بناء دفاع أوروبي قوي، لكن هذا لا يعني أننا نتخلى عن التعاون مع أمريكا. من الأفضل أن نعمل معًا، عبر الأطلسي، كما فعلنا في السنوات الثلاث الماضية.”

هل بدأت “نهاية التحالف الغربي” كما نعرفه؟

يشير العديد من المراقبين إلى أن التحركات الأخيرة تعكس بداية تغير جذري في موازين القوى العالمية، مع احتمال إعادة تشكيل التحالفات التقليدية.

فهل يكون هذا القرار بداية النهاية للدعم الأمريكي لأوكرانيا؟ وهل تتمكن أوروبا من سد الفراغ الأمني والمالي في حال انسحاب واشنطن؟ الأسابيع القادمة ستحمل الإجابة على هذه التساؤلات المصيرية.

المزيد من المواضيع