دال ميديا: تعمل وزارة الداخلية الألمانية على وضع حلول قانونية تتيح للاجئين السوريين السفر إلى وطنهم لفترات قصيرة دون المخاطرة بفقدان وضع الحماية الذي يتمتعون به في ألمانيا، وذلك بهدف تقييم الوضع هناك تمهيدًا لعودة طوعية دائمة، نقلا عن موقع دويتشه فيله.
وأعلنت المتحدثة باسم شؤون السياسة الداخلية للكتلة البرلمانية لحزب الخضر، لمياء قدور، أن العديد من اللاجئين ينتظرون بفارغ الصبر هذه القرارات، حيث يتواصل معها عدد كبير منهم لمعرفة متى سيتم وضع لوائح رسمية تنظم هذه الرحلات.
نقاشات مكثفة وحلول قيد الدراسة
وفقًا للقوانين الألمانية الحالية، يفقد اللاجئ وضع الحماية إذا سافر إلى وطنه، باستثناء حالات خاصة ذات دوافع “أخلاقية”، مثل وفاة أحد أفراد العائلة أو مرضه الخطير، ويتوجب على اللاجئ في هذه الحالات إبلاغ سلطات الهجرة مسبقًا.
وفي هذا السياق، قال متحدث باسم اتحاد منظمات الإغاثة الألمانية-السورية إن الاتحاد أجرى بالفعل اتصالات مع عدة وزراء في الحكومة الألمانية لبحث كيفية تنظيم هذه الرحلات دون التأثير على وضع اللاجئين القانوني.
تحولات سياسية وتغيرات على الأرض
يأتي هذا النقاش بعد التطورات السياسية الأخيرة في سوريا، حيث أطاحت هيئة تحرير الشام، التي تقود حكومة انتقالية، بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر الماضي، مما أدى إلى تغييرات في المشهد السياسي للبلاد.
وفي هذا السياق، أبدت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك دعمهما لفكرة السماح للاجئين السوريين بالسفر إلى بلادهم بشكل استكشافي، دون أن يؤثر ذلك على وضعهم القانوني في ألمانيا.
لا تعديلات قانونية مطلوبة ولكن لوائح تنظيمية ضرورية
أكدت وزارة الداخلية الألمانية أن هذا الإجراء لا يتطلب تعديلات قانونية، ولكن لا بد من وضع إطار تنظيمي يحدد معايير السماح بهذه الرحلات.
لمياء قدور اقترحت تحديد عدد الرحلات أو فترة زمنية معينة، بحيث يتمكن اللاجئ من السفر خلال عام واحد بقدر ما يشاء، بهدف استكشاف الأوضاع المعيشية في سوريا قبل اتخاذ قرار العودة النهائية.
وأشارت قدور، التي زارت سوريا مؤخرًا، إلى أنها التقت بلاجئين سابقين عادوا من تركيا ولبنان، لكن الكثير منهم أعربوا عن ندمهم بسبب نقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمدارس، مما يعكس حجم التحديات التي قد يواجهها العائدون المحتملون.
انتقادات للحكومة بسبب بطء التنفيذ
من جهتها، انتقدت كلارا بونجر، النائبة عن حزب اليسار، الحكومة الفيدرالية بسبب عدم تنفيذ الإجراءات بعد مرور أربعة أسابيع على الإعلان عنها، مشيرة إلى أن الحكومة تؤجل مشروعًا مهمًا دون مبرر واضح.
ما التالي؟
في ظل تزايد الطلبات من اللاجئين السوريين في ألمانيا، تواصل الحكومة مناقشة الصيغة القانونية المناسبة لهذه الرحلات. ويبقى السؤال الأبرز: متى سيتم تطبيق هذا القرار رسميًا؟
المصدر: دويتشه فيله