تسلا في مأزق بأوروبا… مقاطعة متزايدة وسط تراجع المبيعات!

سيارة تسلا الجديدة الأكثر مبيعا في العالم. Foto: Tesla

دال ميديا: تواجه شركة تسلا موجة متزايدة من المقاطعة في أوروبا، حيث تراجعت مبيعاتها بشكل حاد، إذ انخفضت إلى النصف في يناير مقارنة بالعام الماضي. ويبدو أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع هو ارتباط إيلون ماسك، مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، بالسياسة، بما في ذلك دعمه العلني لحزب “البديل من أجل ألمانيا” (AFD) وانضمامه إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفق ما أفادت به قناة tv4 نقلا عن وكالة الانباء السويدية TT.

الشركات السويدية تتخلى عن تسلا

لم يقتصر التأثير على المستهلكين الأفراد، بل امتد إلى سوق التأجير التمويلي في السويد، حيث كانت تسلا خيارًا شائعًا للشركات الكبرى. ومع ذلك، بدأت العديد من الشركات تتجنب تسلا بسبب المخاوف السياسية والاقتصادية المرتبطة بالشركة.

يقول روني سفينسون، الرئيس التنفيذي لشركة Ynnor المتخصصة في سوق السيارات الوظيفية:
“نلاحظ بوضوح تراجع الاهتمام بتسلا، حيث تتجنب العديد من الشركات شراء سياراتها، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الجدل السياسي، ولكن أيضًا إلى المخاوف بشأن قيمة إعادة البيع وجودة التصنيع.”

مخاوف تتعلق بجودة السيارات وقيمتها المستقبلية

توقعات السوق تشير إلى أن 9,000 سيارة تسلا ستدخل سوق السيارات المستعملة العام المقبل، مع 20,000 أخرى في العام الذي يليه، مما يثير الشكوك حول استقرار قيمة إعادة بيعها.

كما أن مشكلات الجودة المتعلقة بـ المكابح، الهيكل السفلي، والصدأ تزيد من تردد الشركات في الاستثمار بسيارات تسلا، حيث يرى الخبراء أن هذه العيوب قد تؤثر على سلامة المركبات وتجعلها أقل جاذبية للعملاء.

شركات كبرى توقف التعامل مع تسلا

من بين الشركات التي قررت وقف تقديم سيارات تسلا لموظفيها، شركة Skanska للبناء، لكن الشركة أكدت أن قرارها يستند إلى أسباب تجارية بحتة وليس لموقف سياسي.

يقول يعقوب بيركلاند، المتحدث باسم Skanska:
“نحن نقوم بتقييم مستمر لأسطول سياراتنا، ولم نجد أن تسلا تتناسب مع معاييرنا التجارية في الوقت الحالي.”

ما الذي ينتظر تسلا في المستقبل؟

بين الضغوط السياسية، القلق بشأن قيمة إعادة البيع، والمشكلات التقنية، يبدو أن تسلا تواجه تحديات متزايدة في أوروبا، مما قد يدفعها إلى إعادة النظر في استراتيجيتها لمواصلة المنافسة في سوق السيارات الكهربائية المتغير بسرعة.

المزيد من المواضيع