تقرير صادم في السويد: 3 من كل 4 أرباب عمل لا يملكون خطة لتوظيف من تجاوزوا الستين!

صعوبة العثور على فرصة عمل لمن هم فوق الستين. Photo by coffeekai

دال ميديا: كشفت دراسة جديدة عن مشكلة عميقة في سوق العمل السويدي: ما يقرب من ثلاثة أرباع أرباب العمل لا يملكون أي استراتيجية لتوظيف من تجاوزوا سن الستين، على الرغم من اعتراف 89% منهم بأن الموظفين الأكبر سنًا يمثلون كنزًا من الخبرة والمعرفة.

هذا ما ورد في تقرير Pluskommissionen، وهي مبادرة خاصة تهدف إلى رفع الوعي بقيمة الخبرات لدى كبار السن، بالاستناد إلى استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Demoskop.

“بكيت كثيرًا”… خمس سنوات من الرفض

تُجسّد روسانا تورانيان (60 عامًا) هذه المعاناة الواقعية. فبعد أن استقالت من عملها الإداري الثابت، أمضت خمس سنوات في البحث عن عمل دون جدوى، رغم تاريخها المهني الطويل.

“كتبت أكثر من 1000 طلب عمل وسيرة ذاتية. كنت أظن أن خبرتي ستكون ميزة، لكن معظم الردود كانت مجرد ’شكرًا، لقد اخترنا شخصًا آخر‘، أو لا رد على الإطلاق”، تقول روسانا بأسى.

نقص الوعي بقدرات الكبار

يقول جون ميلكفيست، الأمين العام لـ Pluskommissionen:

“هناك غياب للوعي بالتغير الديموغرافي. الشركات ما زالت تتصرف كما كانت في السابق، رغم أن السوق اليوم يصرخ بحثًا عن الكفاءات”.

ويشير التقرير إلى أن فقط 17% من الشركات لديها أهداف واضحة لتعزيز التنوع العمري في التوظيف، رغم أن 85% من السويديين يعتقدون بوجود حد عمري غير معلن يبدأ من سن 50، يجعل من الصعب الحصول على عمل.

بصيص أمل من متجر مفروشات

بعد سنوات من الإحباط، قررت روسانا تغيير استراتيجيتها. دخلت إلى محل أسِرّة محلي وسألت إن كانوا بحاجة إلى موظفين. المفاجأة: تم توظيفها!

“أعمل الآن بنسبة 90%. أشعر بالسعادة كل يوم وأتطلع للذهاب إلى عملي”، تقول بابتسامة.

تؤكد روسانا أن الدعم المعنوي من ابنها وصديقتها كان الحافز الأكبر للاستمرار.

“بكيت مرات كثيرة، لكن ابني كان يقول لي: ’أنتِ قوية يا أمي. ستجدين فرصةً بالتأكيد‘”.

وتضيف بحماس:

“علينا أن نُقدّر الكبار في السن. نحن مستقرون، أولادنا كبروا، لا نحتاج لإجازات مرضية لأطفال، ونحن ما زلنا نحب الحياة”.

المصدر: TV4

المزيد من المواضيع