دال ميديا: مع حلول فصل الربيع، سجل عدد المتقدمين لاختبار القبول الجامعي في السويد (Högskoleprovet) رقمًا قياسيًا جديدًا، حيث تقدم أكثر من 93,000 شخص للاختبار في حوالي 120 موقعًا مختلفًا في جميع أنحاء البلاد. هذا الرقم هو الأعلى منذ أكثر من 30 عامًا، ومع تزايد عدد المتقدمين، تتزايد أيضًا محاولات الغش بطرق جديدة ومبتكرة.
“لدينا إجراءات صارمة لمكافحة الغش، ونحن على أتم الاستعداد”، يقول ماتياس فيكبيرغ، المحقق في مجلس الجامعات والمعاهد العليا (UHR).
تقنيات ذكية وممارسات جديدة: نظارات الغش وكُتّاب الظل
مع تطور التكنولوجيا، تتطور أيضًا أساليب الغش. إحدى الطرق الحديثة التي تم كشفها مؤخرًا هي استخدام نظارات ذكية مزودة بسماعات مخفية تعتمد على نقل الصوت عبر العظام بدلًا من الأذن، مما يجعل من الصعب اكتشافها.
“اكتشفنا مؤخرًا حالة لطالب كان يرتدي نظارات تحتوي على سماعات تنتقل عبر عظم الجمجمة بدلًا من الأذن. بفضل يقظة المراقبين تم كشف الأمر”، يقول فيكبيرغ.
طرق أخرى للغش: “كتّاب الظل”
يلجأ بعض المتقدمين إلى توظيف ما يسمى بـ”الكاتب الخفي” أو “Spökskrivare”، حيث يقوم شخص آخر بإجراء الامتحان نيابة عنهم باستخدام بطاقة هوية مزورة. رغم أن هذه الطريقة معقدة وتكلفتها عالية، إلا أنها ما زالت منتشرة.
“هذه الأساليب معقدة وصعبة الاكتشاف، لكن يقظة المراقبين تجعل الأمر ممكنًا”، يوضح فيكبيرغ.
إجراءات صارمة في مواجهة الغش
منذ عام 2016، أصبحت محاولات الغش في اختبار القبول الجامعي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر أو الغرامة المالية. يُطلب من المتقدمين التوقيع على وثيقة تؤكد عدم قيامهم بالغش “على شرفهم وضميرهم”.
ومع ذلك، لم يُسجن أي شخص حتى الآن بسبب الغش في الاختبار، رغم أنه تم ضبط البعض “بالجرم المشهود”.
مراقبة دقيقة لمنع التلاعب
تتخذ UHR تدابير احترازية لضمان نزاهة الامتحان، مثل استخدام أجهزة كشف المعادن عند بعض المداخل والخروج.
“لا نعلن عن مواقع التفتيش مسبقًا لضمان عدم الاستعداد للغش”، يضيف فيكبيرغ.
التحدي المستمر: تطوير أساليب مكافحة الغش
على الرغم من الإجراءات المشددة، لا تزال حالات الغش تحدث بوتيرة محدودة. وأشار فيكبيرغ إلى أن غالبية المخالفات تكون نتيجة إهمال غير مقصود، مثل نسيان إغلاق الهاتف المحمول، ولكن في كل موسم يتم ضبط عدد قليل من الحالات “بالجرم المشهود” باستخدام تقنيات غش مبتكرة.
إحصائيات عن الغش في الامتحانات
-
منذ تشديد العقوبات في عام 2016، تم تسجيل عدة حالات غش، ولكن لم يُحكم على أي من المتورطين بالسجن.
-
حالات الغش الأكثر شيوعًا:
-
استخدام تقنيات ذكية (مثل النظارات المزودة بسماعات).
-
الكاتب الخفي (شخص آخر يقوم بإجراء الامتحان نيابة عن الطالب).
-
الإهمال (ترك الهاتف قيد التشغيل أثناء الامتحان).
-
التوعية والإجراءات الوقائية
يواصل مجلس UHR تنظيم حملات توعية للطلاب حول خطورة الغش وعواقبه القانونية، بهدف ردع المتقدمين عن اللجوء إلى هذه الأساليب غير القانونية.
“نؤكد على أهمية الأمانة والنزاهة في الاختبارات، ونحث الطلاب على تجنب محاولات الغش مهما كانت الإغراءات”، يختتم فيكبيرغ.
المصدر: TV4