دال ميديا: بعد المداهمات الأمنية التي نفذتها الشرطة وهيئة الجرائم الاقتصادية على عدد من مراكز الرعاية الصحية في مدينة يوتبوري، والتي أسفرت عن اتهامات خطيرة بجرائم ضريبية وتبييض أموال، خرجت وزيرة الصحة السويدية آكو أنكاربيري يوهانسون (KD) بدعوة عاجلة إلى إعادة النظر في آلية تشغيل مراكز الرعاية الصحية، مشيرة إلى ضرورة فرض نظام ترخيص إجباري لمزاولة هذا النوع من النشاط الصحي.
وقالت الوزيرة في تصريح لإذاعة إيكوت:
“التقارير صادمة للغاية. من غير المقبول أن يتم استغلال نظام الرعاية الصحية لتحقيق مكاسب خاصة غير مشروعة على حساب أموال دافعي الضرائب. قد يكون من غير الكافي الاعتماد فقط على الرقابة الإقليمية، ويجب أن ندرس فرض ترخيص إجباري عبر هيئة الرقابة الصحية (Ivo)”.
50 مليون كرونة لمراكز مشبوهة
تشير تحقيقات إيكوت إلى أن منطقة فاسترا يوتالاند دفعت أكثر من 50 مليون كرونة سويدية لهذه المراكز منذ بداية عام 2023، رغم توفر معلومات منذ سنوات عن وجود مخالفات مالية جسيمة تتعلق بأشخاص يديرون هذه المراكز.
ورغم التحذيرات المتكررة، فقد استمرت العقود مع هذه المراكز، وتم تجديدها مؤخرًا في نهاية العام، إلى أن تدخلت الشرطة وبدأت الملاحقات الجنائية.
المنطقة الصحية تعترف: “لم نستطع التصرف مبكرًا”
من جانبها، صرّحت السياسية الإقليمية مي آلنيبرات (S) أن النظام الحالي يجعل من الصعب جدًا على المناطق الصحية التخلص من الجهات غير الجادة بعد دخولها المنظومة.
“كنت أتمنى أن نتمكن من التدخل في وقت أبكر، لكن الطريقة التي صُمم بها النظام تجعل إلغاء العقود أمرًا معقدًا للغاية. نحتاج إلى تدخل حكومي واضح لوضع معايير صارمة لمن يسمح لهم بتقديم الرعاية الصحية”، قالت آلنيبرات.
واقع بدون تراخيص
يُذكر أنه لا توجد حاليًا أي متطلبات قانونية للحصول على ترخيص رسمي لتشغيل مركز رعاية صحية في السويد، ما يسهل على أطراف غير مؤهلة أو ذات نوايا مشبوهة دخول هذا القطاع الحساس.
رغم تحذيرات سابقة من هيئة Ivo ومنظمة البلديات والمناطق (SKR)، فإن الحكومة لم تحسم أمرها بعد بشأن هذه المسألة الحساسة، مكتفية بعدد من التحقيقات والمراجعات الأخرى.
لكن الوزيرة أنكاربيري شددت على أن الحكومة لم تتجاهل الأمر، قائلة:
“لقد أطلقنا العديد من التحقيقات المتعلقة بجرائم الرفاه الاجتماعي، وهناك إدراك متزايد بأن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات أكثر صرامة”.