من الارتفاع إلى الاستقرار: هل نجحت حملة المقاطعة في خفض الأسعار؟

ارتفاع أسعار المواد الغذائية يتسبب في رفع معدلات التضخم.

دال ميديا: بعد سنوات من الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية، شهد شهر مارس استقرارًا ملحوظًا، حيث توقفت الزيادات تقريبًا وفقًا لبيانات مؤسسة ماتبريسكولين Matpriskollen، المعنية بمراقبة الأسعار والجودة، بعد رصدها حوالي 44,000 منتج غذائي.

توقف الارتفاع: ما السبب؟

أفاد أولف مازور، المدير التنفيذي لموقع Matpriskollen، بأن أسعار المواد الغذائية زادت بنسبة ضئيلة بلغت 0.1% فقط خلال مارس، مقارنةً بزيادة 1.3% في فبراير. وأوضح أن السبب يعود جزئيًا إلى أن سلسلة إيكا (Ica) لم ترفع أسعارها بشكل كبير، مما أجبر سلاسل أخرى مثل ويلليس (Willys) وليدل (Lidl) على خفض بعض الأسعار لتبقى قادرة على المنافسة.

يصف مازور هذه الحالة بأنها “نوع من حرب الأسعار”، مضيفًا:
“عندما ترى المتاجر أن إيكا لا ترفع الأسعار، تجد نفسها مضطرة لتخفيضها. إنها بداية لظاهرة جديدة لم نشهدها سابقًا.”

ضغط المستهلكين: الكلمة الأولى والأخيرة للمستهلك!

يشير الخبراء إلى أن الحملات الشعبية والضغط على متاجر المواد الغذائية لعبت دورًا في هذا الاستقرار. كما أن مبادرات المقاطعة التي استهدفت كبار تجار المواد الغذائية، إلى جانب لقاءات بين السياسيين وأصحاب المتاجر، قد ساهمت في كبح جماح الأسعار.

يقول مازور:
“للمستهلكين القوة في هذه المعادلة. يمكننا مناشدة السياسيين والتجار، لكن في النهاية، ما نقوم به نحن كمستهلكين هو ما يصنع الفرق.”

هل سيستمر الاستقرار؟

يبدي مازور تفاؤلًا حذرًا بأن هذا التباطؤ في ارتفاع الأسعار قد يستمر في الفترة المقبلة.
“التركيز الكبير على أسعار المواد الغذائية حاليًا يجعل من الصعب على المتاجر رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه. أعتقد أن الجميع حذرون الآن.”

ما التالي؟

في ظل هذا الاستقرار، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن المتاجر من الاستمرار في الحفاظ على الأسعار، أم أن “حرب الأسعار” ستعيد تشكيل سوق المواد الغذائية في السويد؟
تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستكشفه الأشهر القادمة، خاصة مع توقع استمرار الضغط الشعبي على الأسعار.

المصدر: TV4

المزيد من المواضيع